مكي بن حموش

6241

الهداية إلى بلوغ النهاية

الأرض مثلها . وكانت أحب إليه من كل ما ورث ، وكان معجبا بها ، فجلس مجلسه وقال : اعرضوا علي خيلي ، فعرضت عليه بعد الظهر إلى غيبوبة الشمس وأغقل صلاة العصر : فقال : ما صليت العصر ! ردوها « 1 » علي فطفق يعرقبها « 2 » ويضرب رقابها وكان الذي عرض عليه تسع مائة ، وبقيت مائة لم تعرض عليه . فقال : هذه المائة التي لم تلهني عن صلاتي أحب إلي من التسع مائة « 3 » . في الآية حذف دل « 4 » عليه الكلام ، والتقدير : إنه أواب إذ عرض - عليه بالعشي الصافنات الجياد ، فلهى عن الصلاة حتى فاتته فغابت الشمس ولم يصل ، وهو قوله حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ . فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ ، أي : الخيل . والعرب سمي الخيل : الخير ، والمال أيضا يسمونه الخير « 5 » . وفي الحديث : " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة " « 6 » ولما ورد زيد

--> ( 1 ) ( ح ) : " داود صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 2 ) ( ح ) : " فردوها " . ( 3 ) ( ح ) : " ويضربوا فكان " . ( 4 ) ورد في الكشف والبيان 231 عن الكلبي مختصرا . ( 5 ) والعرب تعاقب بين الراء واللام فتقول : انهملت عينه وانهمرت ، وختلته وخترته إذا خدعته . انظر : الكشف والبيان 232 . ( 6 ) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد الباب 43 م 2850 والباب 44 ح 1852 وكتاب فرض الخمس الباب 8 ح 3119 والبا ، 43 و 44 ، وأخرجه مسلم : كتاب الإمارة ص 16 ، وغيرهما .